جيرار جهامي ، سميح دغيم

219

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أكثرها في الاستقراء . ( الفارابي ، القياس ، 37 ، 4 ) . - الاستقراء منه تام ومنه غير تام ، والتام هو أن « نتصفّح » جميع الأشياء الداخلة تحت موضوع المقدّمة التي « نقصد » بيانها بالاستقراء ، والناقص هو تصفّح أكثر أصناف تلك الأشياء . ( الفارابي ، القياس ، 91 ، 15 ) . - ليس الاستقراء هو المصيّر من أشباه كثيرة إلى شبيه واحد . فإن هذا طريق آخذ من جزئيات متشابهة إلى جزئي آخر شبيه بها ، فهو مصيّر من جزئي إلى جزئي وهو داخل في جملة المثالات . ( الفارابي ، الجدل ، 98 ، 1 ) . - الاستقراء عسى أن يكون منه جدلي ومنه علمي ، ويكون الجدلي لتصحيح المقدمة ، ولتتبيّن شهرتها أو صدقها . ويكون العلمي لتفهيم معنى المقدمة الكلية فقط لا لتصحيحها ولا لإيقاع التصديق بها ولا لإبانة صدقها . ( الفارابي ، الجدل ، 102 ، 13 ) . - الاستقراء هو إظهار المقدّمة الكلّية غير ذات الوسط البيّنة بنفسها بجميع جزئياتها بمنزلة قولنا : إن كل صغير المرارة طويل العمر . ثم يظهر ذلك بالإنسان والفرس والبغل وجميع الجزئيات صغير المرارة . ( ابن زرعة ، القياس ، 196 ، 19 ) . - أمّا الاستقراء ، فهو أن يبيّن أن شيئا كليّا موجب على شيء كليّ آخر ، أو مسلوب عن شيء كليّ آخر ، لوجود ذلك الكليّ الأوّل فيما تحت الكليّ الثاني ، أعني في جزئيّاته . ( ابن سينا ، الشفاء / القياس ، 557 ، 7 ) . - الاستقراء الذي تستوفى فيه الجزئيّات كلها فإنّه يفيد اليقين أيضا إن كانت القضايا الجزئيّة يقينيّة ، وهي التي تصير في القول كبريات وإن كان حقها أن تكون صغريات ، وهي في جملة البرهان المفيد « للأنّ » ، وذلك لأن ذلك الاستقراء هو بالحقيقة قياس ، وهو القياس الشرطي الذي أسمّيه : « المقسّم » . فهو داخل في هذا الحكم . إنّما الاستقراء الآخر هو الذي لا يدخل في هذا الحدّ . ( ابن سينا ، الشفاء / البرهان ، 31 ، 20 ) . - الاستقراء أقرب إلى الحسّ ، وأشدّ إقناعا ، وأوقع عند الجمهور لميلهم إلى الأمثلة ؛ إلّا أنّه أضعف إلزاما : لأنّه إذا سلّمت مقدّمات الاستقراء ، أمكن أن لا يلزم المطلوب ، إذ قد يمكن أن يوجد جزئيّ مخالف . فالاستقراء والقياس هما أصلا حجاج الجدل ، ويتم ذلك بالمواضع . ( ابن سينا ، الشفاء / الجدل ، 81 ، 8 ) . - أمّا الاستقراء فهو الحكم على كلّي بما يوجد في جزئيّاته الكثيرة مثل حكمنا بأنّ كل حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ استقراء للناس والدواب البريّة والطير . والاستقراء غير موجب للعلم الصحيح ؛ فإنّه ربّما كان ما لم يستقرأ بخلاف ما إستقرئ . ( ابن سينا ، الإشارات / المنطق ، 418 ، 1 ) . - الاستقراء غير موثوق به في اكتساب اليقين ، والمبيّن به موضوعات المبيّن له الحكم كالكلّيّ المحمول أو المسلوب يكون مثل الطرف الأكبر ، وتلك الموضوعات كالطرف الأصغر ، والكلّيّ المحكوم عليه كالأوسط ، فيكون قد بيّن بأحد الطرفين وجود الطرف الثاني للواسطة ، ويكون ما حقّه أن يكون حدّا أصغر قد صار أوسط ، وما حقّه أن